ميرزا حسين النوري الطبرسي
218
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
يؤفكون كإني بالقوم قد قتلوا في ديارهم وأخذهم أمر ربهم ليلا ونهارا فقلت : متى يكون ذلك يا ابن رسول اللّه ؟ فقال : إذا حيل بينكم وبين الكعبة بأقوام لا خلاق لهم واللّه ورسوله منهم براء ، وظهرت الحمرة في السماء ثلاثا فيها أعمدة كأعمدة اللجين تتلألأ نورا ويخرج الشروسي من أرمنية وآذربيجان يريدون وراء الري الجبل الأسود المتلاحم « 1 » بالجبل الأحمر لزيق جبال طالقان ، فيكون بينه وبين المروزي وقعة صليمانية يشيب فيها الصغير ويهرم منها الكبير ، ويظهر القتل بينهما فعندها توقعوا خروجه إلى الزوراء « 2 » فلا يلبث بها حتى يوافي ماهان ثم يوافي واسط العراق ، فيقيم بها سنة أو دونها ، ثم يخرج إلى كوفان ، فتكون بينهم وقعة من النجف إلى الحيرة إلى الغري وقعة شديدة تذهل منها العقول فعندها يكون بوار الفئتين وعلى اللّه حصاد الباقين ، ثم تلا : بسم اللّه الرحمن الرحيم أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس ، فقلت : سيدي يا ابن رسول اللّه ما الأمر ؟ قال : نحن أمر اللّه ( عزّ وجلّ ) وجنوده ، قلت : سيدي يا ابن رسول اللّه حان الوقت واقتربت الساعة وانشق القمر . قلت : وروى الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة ، عن جماعة ، عن التلعكبري ، عن أحمد بن علي الرازي ، عن علي بن الحسين ، عن رجل ذكر أنه من أهل قزوين لم يذكر اسمه ، عن حبيب بن محمد بن يونس بن شاذان الصنعاني ، قال : دخلت إلى علي بن إبراهيم بن مهزيار الأهوازي فسألته عن آل أبي محمد ( ع ) ، قال : يا أخي لقد سألت عن أمر عظيم حججت عشرين حجة كلا اطلب به عيان الإمام ، فلم أجد إلى ذلك سبيلا ، فبينما أنا ليلة نائم في مرقدي إذ رأيت قائلا يقول : يا علي بن إبراهيم قد أذن اللّه لك في الحج ، ثم ساق أصل الحكاية قريبا مما مرو آخره باختلاف شديد ، قال المجلسي : وروى الطبري في الدلائل عن محمد بن سهل الجلودي ، عن أحمد بن محمد بن جعفر الطائي ، عن محمد بن الحسن بن يحيى الحارثي ، عن
--> ( 1 ) المتلاحم : المتلاصق . ( 2 ) الزوراء : جبل بالري : واسم لبغداد وعين بالمدينة وظاهر المراد في المقام هو الأول .